الشيخ علي الكوراني العاملي

369

الإمام علي الهادي ( ع )

والمعتز حرق المشهد بمقابر قريش على ساكنه السلام » . وفي مستدرك سفينة البحار « 2 / 476 » : « تاريخ عمارة الحائر الحسيني في كربلاء ، على ما رأيته في بعض المكاتيب واستنسخته في كربلاء : أوله بناء بني أسد لما دفنوا الشهداء مع مولانا الإمام السجاد ( عليه السلام ) ، بنوا على قبورهم الشريفة رسوماً لكي يعرف الزائرون مواضع الزيارة . ثم إن المختار بن أبي عبيدة الثقفي شيد المشهد ، وأسس قرية صغيرة حوله وبقي معموراً . وكان للحائر الحسيني بابان شرقي وغربي يزوره المؤمنون . هكذا إلى أيام خلافة هارون الرشيد ، وهوهَدَمَ البناء حتى أمر بقطع السدرة التي كانت في وسط المشهد الشريف . ولما تولى المأمون الخلافة ، أمر بإعادة البناء ، وبقي معموراً إلى زمان المتوكل . وفي سنة 237 جرى من المتوكل ما جرى على حائر الحسين ( عليه السلام ) وأرسل ديزج اليهودي ، فأمر بهدم البناء الشريف ، ومنع من زيارته ، كما هو المشهور . ولما تولى ابنه المنتصر سار على منهج المأمون ، فأمر بإعادة البناء ، وأقام عليه ميلاً لإرشاد الزائرين . وفي سنة 273 تداعت بناية المنتصر ، فقام بتجديدها محمد بن زيد القائم بطبرستان . وفي سنة 369 بناها عمران بن شاهين مع أحد الأروقة في المشهد المقدس . وفي سنة 370 زار عضد الدولة البويهي المشهد الحسيني ، فأمر بتعمير عام في كافة أنحاء المشهد وما حوله . وفي سنة 407 وقعت النار حول الضريح من شمعتين فانهدم ، فقام بإعادتها مع السور الحسن بن الفضل وزير الدولة البويهية .